صناعة الأزمات: هل وقع نواف العقيدي ضحية للبحث عن التفاعل الرقمي؟ السفاعي يفتح ملف "الإعلام والتريند"

صناعة الأزمات: هل وقع نواف العقيدي ضحية للبحث عن التفاعل الرقمي؟ السفاعي يفتح ملف "الإعلام والتريند"


"نواف العقيدي" في مرمى نيران الـ "تريند": هل تحول النقد الفني إلى استثمار في الجدل الإعلامي؟

في المشهد الرياضي السعودي الذي لا يهدأ، برزت مؤخراً تساؤلات حادة حول طبيعة الهجوم المتواصل الذي يتعرض له الحارس نواف العقيدي. هذه المرة، لم يأتِ الدفاع من المستطيل الأخضر، بل من خارجه، عبر تصريحات لوكيل اللاعبين مشعل السفاعي، الذي وضع إصبعه على جرح "الإعلام الرقمي"، متهماً بعض المنصات والبرامج باستغلال اسم الحارس كوقود لمحركات البحث وصناعة التفاعل الجماهيري.


العقيدي.. الاسم الأكثر جذباً لـ "اللايكات"

يرى السفاعي أن اسم "نواف العقيدي" بات يمثل "الخيار الأسهل" لأي باحث عن تصدر المشهد الإعلامي أو الوصول إلى "التريند". هذا التحليل يفتح الباب أمام نقد أعمق لآلية عمل بعض البرامج الرياضية؛ حيث يرى الوكيل أن الانتقادات تجاوزت حدود الأداء الفني داخل الميدان، لتتحول إلى حملة تضخيم تهدف إلى حصد المشاهدات، بغض النظر عن التأثير النفسي والمهني على اللاعب الشاب.

المسؤولية المشتركة: حين يغيب الدفاع من "أهل الدار"

في زاوية لافتة، حمّل السفاعي بعض الأصوات الإعلامية -بما فيها تلك المحسوبة على نادي النصر- جزءاً من مسؤولية تفاقم الأزمة. فبدلاً من تقديم نقد بناء يحمي مكتسبات النادي والمنتخب، ساهمت بعض هذه الأصوات في تضخيم الأخطاء العابرة، مما خلق فجوة في المشهد الإعلامي ترك فيها اللاعب بلا مدافع حقيقي سوى "الجمهور النصراوي"، الذي وصفه السفاعي بأنه السند الوحيد والدرع الواقي للحارس في وجه هذه الموجة العاتية.


بين أخطاء الميدان وقسوة المدرج الرقمي

لا يمكن إنكار أن العقيدي مرّ بفترات شهدت تراجعاً في النتائج أو وقوعاً في بعض الهفوات الدورية التي كلفته مقعده الأساسي في عدة مناسبات. ولكن، يطرح المحللون تساؤلاً جوهرياً:

رؤية تحليلية: هل تراجع مستوى العقيدي كان هو السبب الوحيد في فقدان مركزه، أم أن الضغط الإعلامي المسلط عليه هو ما أجبر الجهاز الفني على إبعاده لتخفيف حدة التوتر حول الفريق؟

إن تصوير العقيدي كـ "حارس متواضع" فنياً هو أمر يجافي الحقيقة حسب رؤية وكيله، الذي يصر على أن القدرات الفنية للاعب لا تتناسب أبداً مع حجم التشكيك الذي يطاله في المنصات الإعلامية.


تساؤلات المرحلة: كيف يستعيد العقيدي توازنه؟

تحتاج مسيرة نواف العقيدي حالياً إلى أكثر من مجرد تدريبات فنية؛ إنها بحاجة إلى:

  • حماية إدارية وإعلامية: لإبعاده عن صخب "التريند" والتركيز على العودة للمستطيل الأخضر.

  • إعادة بناء الثقة: من خلال الاعتماد عليه في مباريات تمنحه فرصة الرد العملي على المشككين.


المصدر: سعودي